تخطي إلى المحتوى

سورة الزمر 39:23

هذه الآية 23 من 75 في سورة الزمر، وهي الآية 4081 من 6236 في القرآن الكريم، في الجزء 23. تقع في الصفحة 461 من مصحف المدينة (604 صفحات).

ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ

39:23

التفسير سورة الزمر
0/75
0

0 حسنة اليوم · 0 الإجمالي على هذا الجهاز

«من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها.» جامع الترمذي ٢٩١٠. تُحسب بقاعدة الحروف نفسها في التطبيق؛ هذا عدّ وليس وعدا.

0

0 جواهر معلقة اليوم

تقدير من قراءتك، بحد يومي مثل التطبيق. الجواهر تُكتسب وتُستلم داخل تطبيق قرآن هابت.

0:00
مشاري العفاسي الزمر 39:23 0:00 0:00 تمت القراءة، تابع

التفسير · 39:23

Al-Mukhtasar

الله نزّل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم القرآن الذي هو أحسن حديث، أنزله متشابهًا يشبه بعضه بعضًا في الصدق والحسن والائتلاف وعدم الخلاف، تتعدد فيه القصص والأحكام، والوعد والوعيد، وصفات أهل الحق، وصفات أهل الباطل وغير ذلك، تقشعرّ منه جلود الذين يخشون ربهم إذا سمعوا ما فيه من الوعيد والتهديد، ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله إذا سمعوا ما فيه من الرجاء والبشارات، ذلك المذكور من القرآن وتأثيره هداية الله يهدي بها من يشاء، ومن يخذله الله، ولم يوفقه للهداية، فليس له من هاد يهديه.

Al-Mukhtasar fi Tafsir al-Quran al-Karim - Dar Al-Mukhtasar for Publishing and Distribution

تفسير السعدي

23 يخبر تعالى عن كتابه الذي نزَّله أنَّه أحسنُ الحديث على الإطلاق؛ فأحسنُ الحديث كلامُ الله، وأحسنُ الكتبِ المنزلةِ من كلام الله هذا القرآن، وإذا كان هو الأحسنَ؛ عُلِمَ أنَّ ألفاظه أفصحُ الألفاظ وأوضحُها، وأنَّ معانِيَه أجلُّ المعاني؛ لأنَّه أحسنُ الحديث في لفظه ومعناه. متشابهاً: في الحسن والائتلاف وعدم الاختلاف بوجهٍ من الوجوه، حتى إنه كلَّما تدبَّره المتدبِّر وتفكَّر فيه المتفكِّر؛ رأى من اتِّفاقه ـ حتى في معانيه الغامضة ـ ما يُبْهِرُ الناظرين ويجزم بأنَّه لا يصدُرُ إلاَّ من حكيم عليم، هذا المراد بالتَّشابُهِ في هذا الموضع، وأما في قوله تعالى: هو الذي أنْزَلَ عليك الكتابَ منه آياتٌ محكماتٌ هنَّ أمُّ الكتابِ وأخَرُ متشابهاتٌ؛ فالمرادُ بها: التي تشتبهُ على فهوم كثيرٍ من الناس، ولا يزول هذا الاشتباه إلاَّ بردِّها إلى المحكم، ولهذا قال: منه آياتٌ محكماتٌ هنَّ أمُّ الكتاب وأخَرُ متشابهاتٌ: فجعل التشابه لبعضِهِ، وهنا جَعَلَه كلَّه متشابهاً؛ أي: في حسنه؛ لأنه قال: أحسنَ الحديثِ، وهو سورٌ وآياتٌ، والجميعُ يشبِهُ بعضُه بعضاً؛ كما ذكرنا. مثانيَ؛ أي: تُثَنَّى فيه القصصُ والأحكامُ والوعدُ والوعيدُ وصفاتُ أهل الخير وصفاتُ أهل الشرِّ، وتُثَنَّى فيه أسماءُ الله وصفاتُه، وهذا من جلالتِهِ وحسنِهِ؛ فإنَّه تعالى لمَّا عَلِمَ احتياجَ الخلقِ إلى معانيه المزكِّية للقلوب المكمِّلة للأخلاق، وأنَّ تلك المعاني للقلوب بمنزلة الماء لسقي الأشجار؛ فكما أنَّ الأشجار كلَّما بَعُدَ عهدُها بسقي الماء؛ نقصت، بل ربَّما تَلِفَتْ، وكلَّما تكرَّر سقيُها؛ حَسُنَتْ وأثمرتْ أنواع الثمارِ النافعةِ؛ فكذلك القلبُ يحتاجُ دائماً إلى تكرُّر معاني كلام الله تعالى عليه، وأنَّه لو تكرَّر عليه المعنى مرةً واحدةً في جميع القرآن؛ لم يقعْ منه موقعاً، ولم تحصُلِ النتيجةُ منه.

ولهذا سلكتُ في هذا التفسير هذا المسلكَ الكريم؛ اقتداءً بما هو تفسيرٌ له؛ فلا تجدُ فيه الحوالةَ على موضع من المواضع، بل كلُّ موضع تجدُ تفسيرَه كاملَ المعنى غيرَ مراع لما مضى مما يُشْبِهُهُ، وإنْ كان بعضُ المواضع يكون أبسطَ من بعضٍ وأكثرَ فائدة، وهكذا ينبغي للقارئ للقرآنِ المتدبِّر لمعانيه أن لا يَدَعَ التدبُّرَ في جميع المواضع منه؛ فإنَّه يحصُلُ له بسبب ذلك خيرٌ كثيرٌ ونفعٌ غزيرٌ. ولما كان القرآنُ العظيمُ بهذه الجلالة والعظمةِ؛ أثَّر في قلوب أولي الألباب المهتدين؛ فلهذا قال تعالى: تَقْشَعِرُّ منه جلودُ الذين يَخْشَوْنَ ربَّهم: لما فيه من التخويف والترهيب المزعج، ثمَّ تَلينُ جلودُهم وقلوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ؛ أي: عند ذكر الرجاء والترغيب؛ فهو تارةً يرغِّبُهم لعمل الخير، وتارةً يرهِّبُهم من عمل الشر. ذلك: الذي ذكره الله من تأثير القرآن فيهم هدى الله؛ أي: هدايةٌ منه لعباده، وهو من جملة فضله وإحسانه عليهم، يَهْدي به؛ أي: بسبب ذلك مَن يشاءُ من عبادِهِ. ويُحْتَمَلُ أنَّ المرادَ بقوله: ذلك؛ أي: القرآن الذي وَصَفْناه لكم هدى الله: الذي لا طريقَ يوصِلُ إلى الله إلاَّ منه. يَهْدي به مَن يَشاءُ من عبادِهِ، ممَّن حَسُنَ قصدُه؛ كما قال تعالى: يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَه سُبُلَ السلام. ومَن يُضْلِلِ اللهُ فما لَهُ من هادٍ: لأنَّه لا طريق يوصِلُ إليه إلاَّ توفيقُه، والتوفيقُ للإقبال على كتابِهِ، فإذا لم يحصُلُ هذا؛ فلا سبيل إلى الهدى، وما هو إلاَّ الضلالُ المبين والشقاء.

Tafsir As-Sa'di (Arabic) - Published by QuranEnc.com · v1.0.0

الجزء
23
عدد الكلمات
34
مصحف المدينة (604 صفحات)
461
المصحف الهندي الباكستاني (610 صفحات)
461
مصحف النسخ (612 صفحة)
462
في أي سورة الآية 39:23؟

سورة الزمر. السورة 39 من 114 · عدد الآيات: 75.

في أي جزء الآية 39:23؟

الجزء: 23.

في أي صفحة الآية 39:23؟

مصحف المدينة (604 صفحات): 461 · المصحف الهندي الباكستاني (610 صفحات): 461 · مصحف النسخ (612 صفحة): 462.

كم كلمة في الآية 39:23؟

عدد الكلمات: 34.

كم عدد الحروف في الآية 39:23؟

الآية 39:23: عدد الحروف 130، محسوبة من النص العثماني الذي يعرضه هذا الموقع، دون التشكيل.

أين تقع الآية 39:23 في القرآن الكريم؟

الآية 39:23 هي الآية 4,081 من 6,236 آية في القرآن الكريم.

كم عدد آيات سورة الزمر؟

سورة الزمر: عدد الآيات 75. وهي السورة 39 من 114 في القرآن الكريم.

هل سورة الزمر مكية أم مدنية؟

سورة الزمر تصنف مكية.

هل يمكن الاستماع إلى الآية 39:23؟

نعم. الآية 39:23 تتلى هنا بصوت أي من القراء الـ43، مجانا وبدون تسجيل.

ما النص العربي المستخدم في سورة الزمر؟

نص حفص العثماني الصادر عن مجمع الملك فهد، مكتوب بخط المجمع نفسه KFGQPC Uthmanic Hafs V22. وكل عدد في هذه الصفحة، ومنه عدد الآيات 75 وعدد الكلمات 1,172، مولد من النص نفسه.

القرآن كلمة بكلمة وعادة قراءة يومية في تطبيق واحد مجاني.

تنزيل من App Storeاحصل عليه من Google Play