سورة المائدة 5:64
هذه الآية 64 من 120 في سورة المائدة، وهي الآية 733 من 6236 في القرآن الكريم، في الجزء 6. تقع في الصفحة 118 من مصحف المدينة (604 صفحات).
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ
5:64
إعدادات القراءة
التظليل
حجم النص
إظهار
تقدم القراءة
تم مسح تقدم القراءة
0
0 حسنة اليوم · 0 الإجمالي على هذا الجهاز
«من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها.» جامع الترمذي ٢٩١٠. تُحسب بقاعدة الحروف نفسها في التطبيق؛ هذا عدّ وليس وعدا.
0
0 جواهر معلقة اليوم
تقدير من قراءتك، بحد يومي مثل التطبيق. الجواهر تُكتسب وتُستلم داخل تطبيق قرآن هابت.
التفسير · 5:64
Al-Mukhtasar
وقالت اليهود لَمَّا أصابهم جَهْدٌ وجَدْبٌ: يد الله مقبوضة عن بذل الخير والعطاء، أمسك عنا ما عنده، ألا حُبِسَتْ أيديهم عن فعل الخير والعطاء، وطُرِدُوا من رحمة الله بقولهم هذا، بل يداه سبحانه وتعالى مبسوطتان بالخير والعطاء، ينفق كيف يشاء، يبسط ويقبض، لا حاجر عليه ولا مُكْرِه له، ولا يزيد اليهودَ ما أنزل إليك - أيها الرسول - إلا تجاوزًا للحد وجحودًا؛ ذلك لِمَا هم عليه من الحسد، وألقينا بين طوائف اليهود العداوة والبغضاء، كلما جمعوا للحرب، وأعدوا لها عدة، أو تآمروا لإشعالها شَتَّتَ الله جمعهم، وأذهب قوتهم، ولا يزالون يجتهدون في ارتكاب ما فيه فساد في الأرض من السعي لإبطال الإسلام والكيد له، والله لا يحب أهل الفساد.
Al-Mukhtasar fi Tafsir al-Quran al-Karim - Dar Al-Mukhtasar for Publishing and Distribution
تفسير السعدي
64 يخبر تعالى عن مقالة اليهود الشنيعة وعقيدتهم الفظيعة، فقال: وقالت اليهود يدُ الله مغلولةٌ؛ أي: عن الخير والإحسان والبرِّ! غُلَّتْ أيديهم ولُعِنوا بما قالوا: وهذا دعاء عليهم بجنس مقالتهم؛ فإن كلامهم متضمن لوصف الله الكريم بالبخل وعدم الإحسان، فجازاهم بأن كان هذا الوصف منطبقاً عليهم؛ فكانوا أبخل الناس وأقلَّهم إحساناً وأسوأهم ظنًّا بالله وأبعدَهم عن رحمته التي وَسِعَتْ كلَّ شيءٍ وملأت أقطار العالم العلويِّ والسفليِّ، ولهذا قال: بل يداه مبسوطتانِ يُنفِقُ كيفَ يشاءُ: لا حَجْر عليه ولا مانعَ يمنعُه مما أراد؛ فإنَّه تعالى قد بَسَطَ فضله وإحسانه الدينيَّ والدنيويَّ، وأمر العباد أن يتعرَّضوا لنفحات جودِهِ، وأن لا يسدُّوا على أنفسهم أبواب إحسانِهِ بمعاصيهم، فيدُهُ سحَّاءُ الليل والنهار، وخيرُهُ في جميع الأوقات مدرارٌ؛ يفرِّج كرباً، ويزيل غمًّا، ويغني فقيراً، ويفكُّ أسيراً، ويجبرُ كسيراً، ويجيب سائلاً، ويعطي فقيراً عائلاً، ويُجيب المضطرِّين، ويستجيب للسائلين، وينعِم على مَن لم يسأله، ويعافي من طلب العافية، ولا يحرم من خيره عاصياً، بل خيره يرتع فيه البَرُّ والفاجر ويجود على أوليائِهِ بالتوفيق لصالح الأعمال ثم يحمدُهم عليها ويضيفُها إليهم وهي من جوده ويُثيبهم عليها من الثواب العاجل والآجل ما لا يدركُهُ الوصفُ ولا يخطُر على بال العبد، ويلطُف بهم في جميع أمورهم، ويوصِلُ إليهم من الإحسان، ويدفع عنهم من النقم ما لا يشعرونَ بكثيرٍ منه؛ فسبحانَ مَن كلُّ النِّعم التي بالعباد فمنه وإليه يجأرون في دفع المكاره، وتبارك من لا يُحْصي أحدٌ ثناءً عليه، بل هو كما أثنى على نفسه، وتعالى من لا يخلو العباد من كرمِهِ طرفة عين، بل ولا وجود لهم ولا بقاء إلا بجوده، وقبَّح الله من استغنى بجهلِهِ عن ربِّه ونسبه إلى ما لا يليق بجلاله، بل لو عامل اللهُ اليهود القائلين تلك المقالة ونحوَهم ممَّن حاله كحالهم ببعض قولِهِم؛ لهلكوا وشقوا في دنياهم، ولكنهم يقولون تلك الأقوال، وهو تعالى يحلم عنهم، ويصفح، ويمهلهم، لا يهملهم.
وقوله: وليزيدنَّ كثيراً منهم ما أُنزِلَ إليكَ مِن ربِّكَ طغياناً وكفراً: وهذا أعظم العقوبات على العبد: أن يكون الذِّكر الذي أنزله الله على رسوله، الذي فيه حياة القلب والروح وسعادة الدُّنيا والآخرة وفلاح الدَّارين، الذي هو أكبر مِنَّةٍ امتنَّ الله بها على عباده، توجب عليهم المبادرة إلى قبولها والاستسلام لله بها وشكراً لله عليها، أن تكون لمثل هذا زيادةُ غيٍّ إلى غيِّه وطغيانٍ إلى طغيانه وكفر إلى كفره، وذلك بسبب إعراضه عنها وردِّه لها ومعاندته إياها ومعارضته لها بالشبه الباطلة.
وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة: فلا يتآلفون ولا يتناصرون ولا يتَّفقون على حالةٍ فيها مصلحتهم، بل لم يزالوا متباغضين في قلوبهم متعادين بأفعالهم إلى يوم القيامة، كلَّما أوقدوا ناراً للحرب: ليكيدوا بها الإسلام وأهله وأبْدُوا وأعادوا وأجلبوا بخيلهم ورجلهم، أطفأها الله: بخِذلانهم وتفرُّق جنودِهم وانتصار المسلمين عليهم، ويسعَوْن في الأرض فساداً؛ أي: يجتهدون ويجدِّون ولكن بالفساد في الأرض؛ بعمل المعاصي والدعوة إلى دينهم الباطل والتعويق عن الدُّخول في الإسلام، والله لا يحبُّ المفسدين: بل يبغِضُهم أشدَّ البغض، وسيجازيهم على ذلك.
Tafsir As-Sa'di (Arabic) - Published by QuranEnc.com · v1.0.0
- الجزء
- 6
- عدد الكلمات
- 47
- مصحف المدينة (604 صفحات)
- 118
- المصحف الهندي الباكستاني (610 صفحات)
- 119
- مصحف النسخ (612 صفحة)
- 120
في أي سورة الآية 5:64؟
سورة المائدة. السورة 5 من 114 · عدد الآيات: 120.
في أي جزء الآية 5:64؟
الجزء: 6.
في أي صفحة الآية 5:64؟
مصحف المدينة (604 صفحات): 118 · المصحف الهندي الباكستاني (610 صفحات): 119 · مصحف النسخ (612 صفحة): 120.
كم كلمة في الآية 5:64؟
عدد الكلمات: 47.
كم عدد الحروف في الآية 5:64؟
الآية 5:64: عدد الحروف 215، محسوبة من النص العثماني الذي يعرضه هذا الموقع، دون التشكيل.
أين تقع الآية 5:64 في القرآن الكريم؟
الآية 5:64 هي الآية 733 من 6,236 آية في القرآن الكريم.
كم عدد آيات سورة المائدة؟
سورة المائدة: عدد الآيات 120. وهي السورة 5 من 114 في القرآن الكريم.
هل سورة المائدة مكية أم مدنية؟
سورة المائدة تصنف مدنية.
هل يمكن الاستماع إلى الآية 5:64؟
نعم. الآية 5:64 تتلى هنا بصوت أي من القراء الـ43، مجانا وبدون تسجيل.
ما النص العربي المستخدم في سورة المائدة؟
نص حفص العثماني الصادر عن مجمع الملك فهد، مكتوب بخط المجمع نفسه KFGQPC Uthmanic Hafs V22. وكل عدد في هذه الصفحة، ومنه عدد الآيات 120 وعدد الكلمات 2,804، مولد من النص نفسه.