تخطي إلى المحتوى

سورة البقرة 2:143

هذه الآية 143 من 286 في سورة البقرة، وهي الآية 150 من 6236 في القرآن الكريم، في الجزء 2. تقع في الصفحة 22 من مصحف المدينة (604 صفحات).

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ

2:143

التفسير سورة البقرة
0/286
0

0 حسنة اليوم · 0 الإجمالي على هذا الجهاز

«من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها.» جامع الترمذي ٢٩١٠. تُحسب بقاعدة الحروف نفسها في التطبيق؛ هذا عدّ وليس وعدا.

0

0 جواهر معلقة اليوم

تقدير من قراءتك، بحد يومي مثل التطبيق. الجواهر تُكتسب وتُستلم داخل تطبيق قرآن هابت.

0:00
مشاري العفاسي البقرة 2:143 0:00 0:00 تمت القراءة، تابع

التفسير · 2:143

Al-Mukhtasar

وكما جعلنا لكم قبلة ارتضيناها لكم؛ جعلناكم أمة خيارًا عدولًا، وسطًا بين الأمم كلها، في العقائد والعبادات والمعاملات؛ لتكونوا يوم القيامة شهداء لرسل الله أنهم بلّغوا ما أمرهم الله بتبليغه لأممهم، وليكون الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كذلك شهيدًا عليكم أنه بلغكم ما أُرْسِل به إليكم. وما جعلنا تحويل القبلة التي كنت تتجه إليها؛ وهي بيت المقدس، إلا لنعلم - علمَ ظهورٍ يترتب عليه الجزاء - من يرضى بما شرعه الله، ويُذعن له، فيتبع الرسول، ومن يرتد عن دينه، ويتبع هواه، فلا يُذعن لما شرعه الله. ولقد كان أمر تحويل القبلة الأولى عظيمًا إلا على الذين وفقهم الله للإيمان به، وبأن ما يشرعه لعباده إنما يشرعه لِحِكَمٍ بالغة. وما كان الله ليضيع إيمانكم بالله، ومنه صلاتكم التي صلَّيتموها قبل تحويل القبلة، إن الله بالناس لرؤوف رحيم، فلا يشق عليهم، ولا يضيع ثواب أعمالهم.

Al-Mukhtasar fi Tafsir al-Quran al-Karim - Dar Al-Mukhtasar for Publishing and Distribution

تفسير السعدي

143 وكذلك جعلناكم أمة وسطاً؛ أي: عدلاً خياراً وما عدا الوسط فأطراف داخلة تحت الخطر فجعل الله هذه الأمة وسطاً في كل أمور الدين:

وسطاً في الأنبياء بين من غلا فيهم كالنصارى، وبين من جفاهم كاليهود بأن آمنوا بهم كلهم على الوجه اللائق بذلك.

ووسطاً في الشريعة لا تشديدات اليهود وآصارهم ولا تهاون النصارى.

وفي باب الطهارة والمطاعم لا كاليهود الذين لا تصح لهم صلاة إلا في بيعهم وكنائسهم، ولا يطهرهم الماء من النجاسات، وقد حرمت عليهم طيبات عقوبة لهم، ولا كالنصارى الذين لا ينجسون شيئاً، ولا يحرمون شيئاً بل أباحوا ما دب ودرج، بل طهارتهم أكمل طهارة وأتمها.

وأباح الله لهم الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح وحرم عليهم الخبائث من ذلك، فلهذه الأمة من الدين أكمله ومن الأخلاق أجلها ومن الأعمال أفضلها ووهبهم الله من العلم والحلم والعدل والإحسان ما لم يهبه لأمة سواهم، فلذلك كانوا أمة وسطاً؛ كاملين معتدلين ليكونوا شهداء على الناس؛ بسبب عدالتهم وحكمهم بالقسط يحكمون على الناس من سائر أهل الأديان ولا يحكم عليهم غيرهم، فما شهدت له هذه الأمة بالقبول فهو مقبول، وما شهدت له بالردِّ فهو مردود.

فإن قيل كيف يقبل حكمهم على غيرهم والحال أن كل مختصمين غير مقبول قول بعضهم على بعض؟.

قيل: إنما لم يقبل قول أحد المتخاصمين لوجود التهمة، فأما إذا انتفت التهمة وحصلت العدالة التامة كما في هذه الأمة فإنما المقصود الحكم بالعدل والحق، وشرط ذلك العلم والعدل وهما موجودان في هذه الأمة فقُبِل قولها، فإن شكَّ شاك في فضلها وطلب مزكياً لها فهو أكمل الخلق نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فلهذا قال تعالى: ويكون الرسول عليكم شهيداً؛ ومن شهادة هذه الأمة على غيرهم أنه إذا كان يوم القيامة وسأل الله المرسلين عن تبليغهم والأمم المكذبة عن ذلك وأنكروا أن الأنبياء بلغتهم استشهد الأنبياء بهذه الأمة، وزكاها نبيها.

وفي الآية دليل على أن إجماع هذه الأمة حجة قاطعة، وأنهم معصومون عن الخطأ لإطلاق قوله: وسطاً؛ فلو قدر اتفاقهم على الخطأ لم يكونوا وسطاً إلا في بعض الأمور، [ولقوله: لتكونوا شهداء على الناس: يقتضي أنهم إذا شهدوا على حكمٍ أنّ اللَّهَ أحلَّه أو حرّمه أو أوجبه فإنها معصومة في ذلك]. وفيها اشتراط العدالة في الحكم والشهادة والفتيا ونحو ذلك.

143 يقول تعالى: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها؛ وهي: استقبال بيت المقدس أولاً، إلا لنعلم؛ أي: علماً يتعلق به الثواب والعقاب، وإلا فهو تعالى عالم بكل الأمور قبل وجودها، ولكن هذا العلم لا يعلق عليه ثواباً ولا عقاباً لتمام عدله وإقامة الحجة على عباده، بل إذا وجدت أعمالهم ترتب عليها الثواب والعقاب، أي شرعنا تلك القبلة لنعلم ونمتحن من يتبع الرسول؛ ويؤمن به فيتبعه على كل حال لأنه عبد مأمور مدبر، ولأنه قد أخبرت الكتب المتقدمة أنه يستقبل الكعبة فالمنصف الذي مقصوده الحق مما يزيده ذلك إيماناً وطاعة للرسول، وأما من انقلب على عقبيه وأعرض عن الحق واتبع هواه فإنه يزداد كفراً إلى كفره وحيرة إلى حيرته ويدلي بالحجة الباطلة المبنية على شبهة لا حقيقة لها وإن كانت؛ أي: صرفك عنها لكبيرة؛ أي: شاقة إلا على الذين هدى الله؛ فعرفوا بذلك نعمة الله عليهم وشكروا وأقروا له بالإحسان حيث وجههم إلى هذا البيت العظيم الذي فضله على سائر بقاع الأرض وجعل قصده ركناً من أركان الإسلام وهادماً للذنوب والآثام، فلهذا خفَّ عليهم ذلك وشقَّ على من سواهم.

ثم قال تعالى: وما كان الله ليضيع إيمانكم؛ أي: ما ينبغي له ولا يليق به تعالى بل هي من الممتنعات عليه، فأخبر أنه ممتنع عليه ومستحيل أن يضيع إيمانكم، وفي هذا بشارة عظيمة لمن منَّ الله عليهم بالإسلام والإيمان بأن الله سيحفظ عليهم إيمانهم فلا يضيعه، وحفظه نوعان: حفظ عن الضياع والبطلان بعصمته لهم عن كل مفسد ومزيل له ومنقص من المحن المقلقة والأهواء الصادة، وحفظ بتنميته لهم وتوفيقهم لما يزداد به إيمانهم ويتم به إيقانهم، فكما ابتدأكم بأن هداكم للإيمان فسيحفظه لكم ويتم نعمته بتنميته وتنمية أجره وثوابه وحفظه من كل مكدر، بل إذا وجدت المحن التي المقصود منها تبيين المؤمن الصادق من الكاذب فإنها تمحص المؤمنين وتظهر صدقهم، وكأن في هذا احترازاً عما قد يقال أن قوله: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه؛ قد يكون سبباً لترك بعض المؤمنين إيمانهم فدفع هذا الوهم بقوله: وما كان الله ليضيع إيمانكم؛ بتقديره لهذه المحنة أو غيرها، ودخل في ذلك من مات من المؤمنين قبل تحويل الكعبة فإن الله لا يضيع إيمانهم لكونهم امتثلوا أمر الله وطاعة رسوله في وقتها، وطاعة الله امتثال أمره في كل وقت بحسب ذلك. وفي هذه الآية دليل لمذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان تدخل فيه أعمال الجوارح.

وقوله: إن الله بالنَّاسِ لرءوفٌ رحيمٌ؛ أي: شديد الرحمة بهم عظيمها، فمن رأفته ورحمته بهم أن يُتِمَّ عليهم نعمته التي ابتدأهم بها، وأن ميز عنهم من دخل في الإيمان بلسانه دون قلبه، وأن امتحنهم امتحاناً زاد به إيمانهم وارتفعت به درجتهم، وأن وجههم إلى أشرف البيوت وأجلها.

Tafsir As-Sa'di (Arabic) - Published by QuranEnc.com · v1.0.0

الجزء
2
عدد الكلمات
45
مصحف المدينة (604 صفحات)
22
المصحف الهندي الباكستاني (610 صفحات)
22
مصحف النسخ (612 صفحة)
23
في أي سورة الآية 2:143؟

سورة البقرة. السورة 2 من 114 · عدد الآيات: 286.

في أي جزء الآية 2:143؟

الجزء: 2.

في أي صفحة الآية 2:143؟

مصحف المدينة (604 صفحات): 22 · المصحف الهندي الباكستاني (610 صفحات): 22 · مصحف النسخ (612 صفحة): 23.

كم كلمة في الآية 2:143؟

عدد الكلمات: 45.

كم عدد الحروف في الآية 2:143؟

الآية 2:143: عدد الحروف 194، محسوبة من النص العثماني الذي يعرضه هذا الموقع، دون التشكيل.

أين تقع الآية 2:143 في القرآن الكريم؟

الآية 2:143 هي الآية 150 من 6,236 آية في القرآن الكريم.

كم عدد آيات سورة البقرة؟

سورة البقرة: عدد الآيات 286. وهي السورة 2 من 114 في القرآن الكريم.

هل سورة البقرة مكية أم مدنية؟

سورة البقرة تصنف مدنية.

هل يمكن الاستماع إلى الآية 2:143؟

نعم. الآية 2:143 تتلى هنا بصوت أي من القراء الـ43، مجانا وبدون تسجيل.

ما النص العربي المستخدم في سورة البقرة؟

نص حفص العثماني الصادر عن مجمع الملك فهد، مكتوب بخط المجمع نفسه KFGQPC Uthmanic Hafs V22. وكل عدد في هذه الصفحة، ومنه عدد الآيات 286 وعدد الكلمات 6,116، مولد من النص نفسه.

القرآن كلمة بكلمة وعادة قراءة يومية في تطبيق واحد مجاني.

تنزيل من App Storeاحصل عليه من Google Play