تخطي إلى المحتوى

سورة المائدة 5:2

هذه الآية 2 من 120 في سورة المائدة، وهي الآية 671 من 6236 في القرآن الكريم، في الجزء 6. تقع في الصفحة 106 من مصحف المدينة (604 صفحات).

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

5:2

التفسير سورة المائدة
0/120
0

0 حسنة اليوم · 0 الإجمالي على هذا الجهاز

«من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها.» جامع الترمذي ٢٩١٠. تُحسب بقاعدة الحروف نفسها في التطبيق؛ هذا عدّ وليس وعدا.

0

0 جواهر معلقة اليوم

تقدير من قراءتك، بحد يومي مثل التطبيق. الجواهر تُكتسب وتُستلم داخل تطبيق قرآن هابت.

0:00
مشاري العفاسي المائدة 5:2 0:00 0:00 تمت القراءة، تابع

التفسير · 5:2

Al-Mukhtasar

يا أيها الذين آمنوا لا تستحلوا حرمات الله التي أمركم بتعظيمها، وكُفُّوا عن محظورات الإحرام: كلبس المخيط، وعن محرمات الحَرَم كالصيد، ولا تستحلوا القتال في الأشهر الحرم، وهي (ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب)، ولا تستحلُّوا ما يُهدى إلى الحرم من الأنعام ليذبح لله هناك بغصب ونحوه، أو مَنْعٍ من وصوله إلى محله، ولا تستحلُّوا البهيمة التي عليها قلادة من صوف وغيره للإشعار بأنها هدي، ولا تستحلوا قاصدي بيت الله الحرام يطلبون ربح التجارة ومرضاة الله، وإذا حللتم من الإحرام بحج أو عمرة، وخرجتم من الحرم فاصطادوا إن شئتم، ولا يحملنكم بغض قوم لصدهم لكم عن المسجد الحرام على الجَور وترك العدل فيهم، وتعاونوا - أيها المؤمنون - على فعل ما أُمِرْتُم به، وترك ما نُهِيتُم عنه، ولا تعاونوا على المعاصي التي يأثم صاحبها، وعلى العدوان على الخلق في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وخافوا الله بالتزام طاعته والبعد عن معصيته، إن الله شديد العقاب لمن عصاه، فاحذروا من عقابه.

Al-Mukhtasar fi Tafsir al-Quran al-Karim - Dar Al-Mukhtasar for Publishing and Distribution

تفسير السعدي

2 يقول تعالى: يا أيُّها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شعائر الله؛ أي: محرَّماته التي أمركم بتعظيمها وعدم فعلها؛ فالنهي يشمَل النهي عن فعلها والنهي عن اعتقاد حِلِّها؛ فهو يشمل النهي عن فعل القبيح وعن اعتقاده، ويدخل في ذلك النهي عن محرَّمات الإحرام ومحرَّمات الحرم، ويدخُل في ذلك ما نصَّ عليه بقولِهِ: ولا الشَّهْرَ الحرام؛ أي: لا تنتهكوه بالقتال فيه وغيره من أنواع الظلم؛ كما قال تعالى: إنَّ عدَّة الشُّهورِ عند الله اثنا عشَرَ شهراً في كتاب الله يوم خَلَقَ السمواتِ والأرضَ منها أربعةٌ حُرُمٌ ذلك الدِّين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم.

والجمهور من العلماء على أنَّ القتال في الأشهر الحُرُم منسوخٌ بقوله تعالى: فإذا انْسَلَخَ الأشهرُ الحُرُم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وغير ذلك من العمومات التي فيها الأمرُ بقتال الكفار مطلقاً والوعيدُ في التخلُّف عن قتالهم مطلقاً، وبأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتل أهل الطائف في ذي القعدة، وهو من الأشهر الحرم.

وقال آخرون: إن النهي عن القتال في الأشهر الحُرُم غير منسوخ لهذه الآية وغيرها مما فيه النهي عن ذلك بخصوصه، وحملوا النُّصوص المطلقة الواردة على ذلك وقالوا: المُطْلَق يُحْمَل على المقيَّد. وفصَّل بعضهم فقال: لا يجوز ابتداء القتال في الأشهر الحرم، وأمَّا استدامتُهُ وتكميلُه إذا كان أوله في غيرها؛ فإنه يجوز، وحملوا قتال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الطائف على ذلك؛ لأنَّ أول قتالهم في حنين في شوَّال.

وكل هذا في القتال الذي ليس المقصود منه الدفع، فأمَّا قتال الدفع إذا ابتدأ الكفار المسلمين بالقتال؛ فإنه يجوز للمسلمين القتال دفعاً عن أنفسهم في الشهر الحرام وغيره بإجماع العلماء.

وقوله: ولا الهديَ ولا القلائد؛ أي: ولا تُحِلُّوا الهدي الذي يُهدى إلى بيت الله في حجٍّ أو عمرة أو غيرهما من نَعَم وغيرها؛ فلا تصدُّوه عن الوصول إلى مَحِلِّه، ولا تأخذوه بسرقة أو غيرها، ولا تقصِّروا به أو تحمِّلوه مالا يطيق خوفاً من تلفه قبل وصوله إلى مَحِلِّه، بل عظِّموه وعظِّموا من جاء به. ولا القلائد: هذا نوع خاص من أنواع الهدي، وهو الهدي الذي يُفْتَلُ له قلائد أو عُرىً، فيجعل في أعناقه؛ إظهاراً لشعائر الله، وحملاً للناس على الاقتداء، وتعليماً لهم للسنة، وليُعْرَفَ أنه هديٌ فَيُحْتَرم، ولهذا كان تقليد الهدي من السنن والشعائر المسنونة.

ولا آمِّينَ البيتَ الحرام؛ أي: قاصدين له، يبتغون فضلاً من ربِّهم ورضواناً؛ أي: من قَصَدَ هذا البيت الحرام، وقَصْدُهُ فضلُ الله بالتجارة والمكاسب المباحة، أو قصدُهُ رضوانُ الله بحجِّهِ وعمرتِهِ والطواف به والصلاة وغيرها من أنواع العبادات؛ فلا تتعرَّضوا له بسوءٍ ولا تُهينوه، بل أكرِموه وعظِّموا الوافدين الزائرين لبيت ربِّكم. ودخل في هذا الأمرِ الأمرُ بتأمين الطرق الموصلة إلى بيت الله، وجعل القاصدين له مطمئنِّين مستريحين غير خائفين على أنفسهم من القتل فما دونهَ ولا على أموالهم من المَكْس والنَّهب ونحو ذلك. وهذه الآية الكريمة مخصوصة بقوله تعالى: يا أيُّها الذين آمنوا إنَّما المشرِكون نَجَسٌ فلا يَقْرَبوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا؛ فالمشرِكُ لا يمكَّنُ من الدخول إلى الحرم. والتخصيص في هذه الآية بالنهي عن التعرُّض لمن قَصَدَ البيت ابتغاء فضل الله أو رضوانه يدلُّ على أنَّ مَن قَصَدَهُ لِيُلْحِدَ فيه بالمعاصي؛ فإنَّ من تمام احترام الحرم صدَّ مَن هذه حاله عن الإفساد ببيت الله؛ كما قال تعالى: ومَن يُرِدْ فيه بإلحادٍ بظُلمٍ نُذِقْهُ من عذابٍ أليم.

ولما نهاهم عن الصيد في حال الإحرام؛ قال: وإذا حللتُم فاصْطادوا؛ أي: إذا حللتم من الإحرام بالحجِّ والعمرة، [وخرجتم من الحرم]؛ حلَّ لكم الاصطياد، وزال ذلك التحريم، والأمر بعد التحريم يَرُدُّ الأشياء إلى ما كانت عليه من قبل.

ولا يَجْرِمَنَّكُم شَنآنُ قوم أن صدُّوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا؛ أي: لا يحملنَّكم بغض قوم وعداوتهم واعتداؤهم عليكم حيث صدُّوكم عن المسجد على الاعتداء عليهم طلباً للاشتفاء منهم؛ فإنَّ العبد عليه أن يلتزمَ أمر الله ويسلك طريق العدل، ولو جُنِيَ عليه أو ظُلِمَ واعْتُدِيَ عليه؛ فلا يَحِلُّ له أن يكذِبَ على من كذب عليه أو يخون مَن خانه.

وتعاوَنوا على البِرِّ والتَّقوى؛ أي: ليُعِنْ بعضكم بعضاً على البرِّ، وهو اسم جامع لكل ما يحبُّه الله ويرضاه من الأعمال الظاهرة والباطنة من حقوق الله وحقوق الآدميين، والتقوى في هذا الموضع اسم جامع لِتَرْكِ كلِّ ما يكرهه الله ورسوله من الأعمال الظاهرة والباطنة، وكل خصلة من خصال الخير المأمور بفعلها، أو خصلةٍ من خصال الشرِّ المأمور بتركها؛ فإن العبد مأمورٌ بفعلها بنفسه وبمعاونة غيره من إخوانه المؤمنين عليها بكلِّ قول يَبعث عليها وينشِّطُ لها وبكل فعل كذلك. ولا تعاونَوا على الإثم: وهو التَّجَرِّي على المعاصي التي يأثم صاحبُها ويُحَرَّجُ، والعدوان: وهو التعدِّي على الخلق في دمائهم وأموالهم وأعراضهم؛ فكلُّ معصية وظلم يجب على العبد كفُّ نفسِهِ عنه، ثم إعانة غيره على تركه.

واتقوا الله إن الله شديدُ العقاب: على من عصاه وتجرَّأ على محارِمِه؛ فاحذروا المحارمَ؛ لئلا يحلَّ بكم عقابُه العاجل والآجل.

Tafsir As-Sa'di (Arabic) - Published by QuranEnc.com · v1.0.0

الجزء
6
عدد الكلمات
52
مصحف المدينة (604 صفحات)
106
المصحف الهندي الباكستاني (610 صفحات)
106
مصحف النسخ (612 صفحة)
107
في أي سورة الآية 5:2؟

سورة المائدة. السورة 5 من 114 · عدد الآيات: 120.

في أي جزء الآية 5:2؟

الجزء: 6.

في أي صفحة الآية 5:2؟

مصحف المدينة (604 صفحات): 106 · المصحف الهندي الباكستاني (610 صفحات): 106 · مصحف النسخ (612 صفحة): 107.

كم كلمة في الآية 5:2؟

عدد الكلمات: 52.

كم عدد الحروف في الآية 5:2؟

الآية 5:2: عدد الحروف 240، محسوبة من النص العثماني الذي يعرضه هذا الموقع، دون التشكيل.

أين تقع الآية 5:2 في القرآن الكريم؟

الآية 5:2 هي الآية 671 من 6,236 آية في القرآن الكريم.

كم عدد آيات سورة المائدة؟

سورة المائدة: عدد الآيات 120. وهي السورة 5 من 114 في القرآن الكريم.

هل سورة المائدة مكية أم مدنية؟

سورة المائدة تصنف مدنية.

هل يمكن الاستماع إلى الآية 5:2؟

نعم. الآية 5:2 تتلى هنا بصوت أي من القراء الـ43، مجانا وبدون تسجيل.

ما النص العربي المستخدم في سورة المائدة؟

نص حفص العثماني الصادر عن مجمع الملك فهد، مكتوب بخط المجمع نفسه KFGQPC Uthmanic Hafs V22. وكل عدد في هذه الصفحة، ومنه عدد الآيات 120 وعدد الكلمات 2,804، مولد من النص نفسه.

القرآن كلمة بكلمة وعادة قراءة يومية في تطبيق واحد مجاني.

تنزيل من App Storeاحصل عليه من Google Play