سورة الأحزاب 33:37
هذه الآية 37 من 73 في سورة الأحزاب، وهي الآية 3570 من 6236 في القرآن الكريم، في الجزء 22. تقع في الصفحة 423 من مصحف المدينة (604 صفحات).
وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا
33:37
إعدادات القراءة
التظليل
حجم النص
إظهار
تقدم القراءة
تم مسح تقدم القراءة
0
0 حسنة اليوم · 0 الإجمالي على هذا الجهاز
«من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها.» جامع الترمذي ٢٩١٠. تُحسب بقاعدة الحروف نفسها في التطبيق؛ هذا عدّ وليس وعدا.
0
0 جواهر معلقة اليوم
تقدير من قراءتك، بحد يومي مثل التطبيق. الجواهر تُكتسب وتُستلم داخل تطبيق قرآن هابت.
التفسير · 33:37
Al-Mukhtasar
وإذ تقول - أيها الرسول - للذي أنعم الله عليه بنعمة الإسلام، وأنعمت عليه أنت بالعتق - والمقصود زيد بن حارثة رضي الله عنه حين جاءك مشاورًا في شأن طلاق زوجته زينب بنت جحش - تقول له: أمسك عليك زوجتك ولا تطلّقها، واتق الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وتكتم في نفسك - أيها الرسول - ما أوحى الله به لك من زواجك بزينب خشية من الناس والله سيظهر طلاق زيد لها ثم زواجك منها والله أولى أن تخشاه في هذا الأمر، فلما طابت نفس زيد ورغب عنها وطلّقها زوجناكها؛ لكي لا يكون على المؤمنين إثم في التزوج بزوجات أبنائهم بالتبنِّي إذا طلقوهن وانقضت عدّتهنّ، وكان أمر الله مفعولًا لا مانع منه، ولا حائل دونه.
Al-Mukhtasar fi Tafsir al-Quran al-Karim - Dar Al-Mukhtasar for Publishing and Distribution
تفسير السعدي
37 وكان سببُ نزول هذه الآياتِ أنَّ الله تعالى أراد أن يَشْرَعَ شرعاً عامًّا للمؤمنين أنَّ الأدعياء ليسوا في حكم الأبناء حقيقةً من جميع الوجوه، وأنَّ أزواجَهم لا جُناح على مَنْ تَبَنَّاهُم نكاحهنَّ، وكان هذا من الأمور المعتادة التي لا تكاد تزولُ إلا بحادثٍ كبيرٍ، فأرادَ أن يكون هذا الشرع قولاً من رسوله وفعلاً، وإذا أراد الله أمراً؛ جعل له سبباً، فكان زيد بن حارثة يُدعى زيد بن محمد، قد تبنَّاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فصار يُدعى إليه، حتى نزل ادْعوهم لآبائِهِم؛ فقيل له: زيد بن حارثة، وكانت تحته زينب بنت جحش ابنة عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان قد وقع في قلبِ الرسول لو طلَّقها زيدٌ لتزوَّجها، فقدَّر الله أن يكون بينها وبين زيدٍ ما اقتضى أنْ جاء زيد بن حارثة يستأذنُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في فراقها؛ قال الله: وإذْ تقولُ للذي أنعمَ اللهُ عليه؛ أي: بالإسلام، وأنعمتَ عليه: بالعتق والإرشاد والتعليم حين جاءك مشاوراً في فراقها، فقلتَ له ناصحاً له ومخبراً بمصلحتِهِ مقدِّماً لها على رغبتِك مع وقوعها في قلبك: أمسِكْ عليك زَوْجَكَ؛ أي: لا تفارِقْها واصبِرْ على ما جاءك منها.
واتَّقِ الله: تعالى في أمورك عامَّةً وفي أمر زوجك خاصَّةً؛ فإنَّ التقوى تحثُّ على الصبر وتأمر به، وتُخفي في نفسِكَ ما الله مُبديه: والذي أخفاه أنَّه لو طلَّقها زيدٌ؛ لتزوَّجها - صلى الله عليه وسلم -، وتخشى الناس: في عدم إبداء ما في نفسك، والله أحقُّ أن تخشاه: فإنَّ خشيته جالبةٌ لكلِّ خيرٍ مانعةٌ من كلِّ شرٍّ، فلما قضى زيدٌ منها وطراً؛ أي: طابت نفسُه ورغِبَ عنها وفارقها، زوَّجْناكها: وإنَّما فَعَلْنا ذلك لفائدةٍ عظيمةٍ، وهي: لكيلا يكونَ على المؤمنين حرجٌ في أزواج أدعيائِهِم: حيث رأوك تزوَّجت زوج زيد بن حارثة الذي كان من قَبْلُ يَنْتَسِبُ إليك، ولما كان قولُه: لِكَيْلا يكونَ على المؤمنين حرجٌ في أزواج أدعيائِهِم: عامًّا في جميع الأحوال، وكان من الأحوال ما لا يجوز ذلك، وهي قبل انقضاء وطرِهِ منها؛ قيَّد ذلك بقوله: إذا قَضَوْا منهنَّ وطراً وكان أمرُ الله مفعولاً؛ أي: لا بدَّ من فعلِهِ ولا عائق له ولا مانع.
وفي هذه الآيات المشتملات على هذه القصة فوائد:
منها: الثناءُ على زيد بن حارثة، وذلك من وجهين: أحدِهما: أنَّ الله سمَّاه في القرآن ولم يسمِّ من الصحابة باسمه غيره. والثاني: أنَّ الله أخبر أنَّه أنعم عليه؛ أيْ: بنعمة الإسلام والإيمان، وهذه شهادةٌ من الله له أنه مسلم مؤمنٌ ظاهراً وباطناً، وإلاَّ؛ فلا وجه لتخصيصه بالنعمة؛ إلاَّ أنَّ المراد بها النعمة الخاصة.
ومنها: أن المُعْتَقَ في نعمة المعتِقِ.
ومنها: جواز تزوج زوجة الدَّعي كما صرح به.
ومنها: أنَّ التعليم الفعليَّ أبلغُ من القولي، خصوصاً إذا اقترن بالقول؛ فإنَّ ذلك نورٌ على نور.
ومنها: أن المحبة التي في قلب العبد لغير زوجته ومملوكته ومحارمه إذا لم يَقْتَرِنْ بها محذورٌ لا يأثم عليها العبد، ولو اقترن بذلك أمنيته أنْ لو طلَّقها زوجُها لتزوَّجها من غير أن يسعى في فرقةٍ بينَهما أو يتسبَّب بأيِّ سبب كان؛ لأنَّ الله أخبر أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخفى ذلك في نفسه.
ومنها: أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد بلَّغَ البلاغَ المبين، فلم يدعْ شيئاً مما أوحي إليه إلاَّ وبلَّغه، حتى هذا الأمر الذي فيه عتابه، وهذا يدلُّ على أنَّه رسولُ الله، ولا يقول إلاَّ ما أوحي إليه، ولا يريد تعظيمَ نفسِهِ.
ومنها: أنَّ المستشارَ مؤتمنٌ، يجبُ عليه ـ إذا استُشير في أمر من الأمور ـ أن يُشير بما يعلمُه أصلَح للمستشيرِ ، ولو كان له حظُّ نفس بتقدُّم مصلحة المستشير على هوى نفسه وغرضه.
ومنها: أنَّ من الرأي الحسن لمن استشار في فراق زوجة أن يُؤْمَرَ بإمساكها مهما أمكن صلاحُ الحال؛ فهو أحسن من الفرقة.
ومنها: أنَّه يتعيَّن أن يقدِّم العبد خشية الله على خشية الناس، وأنَّها أحقُّ منها وأولى.
ومنها: فضيلةُ زينب رضي الله عنها أم المؤمنين؛ حيث تولَّى الله تزويجها من رسوله - صلى الله عليه وسلم - من دون خطبة ولا شهودٍ، ولهذا كانت تفتخرُ بذلك على أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقول: زوَّجَكُنَّ أهاليكنَّ وزوَّجَني الله من فوق سبع سماواتٍ.
ومنها: أنَّ المرأة إذا كانت ذات زوج لا يجوزُ نِكاحها ولا السعيُ فيه وفي أسبابه حتى يقضِيَ زوجُها وَطَرَهُ منها، ولا يقضي وَطَرَهُ حتى تنقضيَ عِدَّتُها؛ لأنَّها قبل انقضاء عدتها وهي في عصمتِهِ أو في حقِّه الذي له وطرٌ إليها ولو من بعض الوجوه.
Tafsir As-Sa'di (Arabic) - Published by QuranEnc.com · v1.0.0
- الجزء
- 22
- عدد الكلمات
- 48
- مصحف المدينة (604 صفحات)
- 423
- المصحف الهندي الباكستاني (610 صفحات)
- 423
- مصحف النسخ (612 صفحة)
- 424
في أي سورة الآية 33:37؟
سورة الأحزاب. السورة 33 من 114 · عدد الآيات: 73.
في أي جزء الآية 33:37؟
الجزء: 22.
في أي صفحة الآية 33:37؟
مصحف المدينة (604 صفحات): 423 · المصحف الهندي الباكستاني (610 صفحات): 423 · مصحف النسخ (612 صفحة): 424.
كم كلمة في الآية 33:37؟
عدد الكلمات: 48.
كم عدد الحروف في الآية 33:37؟
الآية 33:37: عدد الحروف 194، محسوبة من النص العثماني الذي يعرضه هذا الموقع، دون التشكيل.
أين تقع الآية 33:37 في القرآن الكريم؟
الآية 33:37 هي الآية 3,570 من 6,236 آية في القرآن الكريم.
كم عدد آيات سورة الأحزاب؟
سورة الأحزاب: عدد الآيات 73. وهي السورة 33 من 114 في القرآن الكريم.
هل سورة الأحزاب مكية أم مدنية؟
سورة الأحزاب تصنف مدنية.
هل يمكن الاستماع إلى الآية 33:37؟
نعم. الآية 33:37 تتلى هنا بصوت أي من القراء الـ43، مجانا وبدون تسجيل.
ما النص العربي المستخدم في سورة الأحزاب؟
نص حفص العثماني الصادر عن مجمع الملك فهد، مكتوب بخط المجمع نفسه KFGQPC Uthmanic Hafs V22. وكل عدد في هذه الصفحة، ومنه عدد الآيات 73 وعدد الكلمات 1,287، مولد من النص نفسه.