سورة البقرة 2:165
هذه الآية 165 من 286 في سورة البقرة، وهي الآية 172 من 6236 في القرآن الكريم، في الجزء 2. تقع في الصفحة 25 من مصحف المدينة (604 صفحات).
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ
2:165
إعدادات القراءة
التظليل
حجم النص
إظهار
تقدم القراءة
تم مسح تقدم القراءة
0
0 حسنة اليوم · 0 الإجمالي على هذا الجهاز
«من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها.» جامع الترمذي ٢٩١٠. تُحسب بقاعدة الحروف نفسها في التطبيق؛ هذا عدّ وليس وعدا.
0
0 جواهر معلقة اليوم
تقدير من قراءتك، بحد يومي مثل التطبيق. الجواهر تُكتسب وتُستلم داخل تطبيق قرآن هابت.
التفسير · 2:165
Al-Mukhtasar
ومع تلك الآيات الواضحة فإن من الناس من يتخذ من دون الله آلهة يجعلونهم نظراء لله تعالى، يحبونهم كما يحبون الله، والذين آمنوا أشد حبًّا لله من هؤلاء لمعبوداتهم؛ لأنهم لا يشركون مع الله أحدًا، ويحبونه في السراء والضراء، وأما أولئك فإنهم يحبون آلهتهم في حال السراء، أما في الضراء فلا يدعون إلا الله. ولو يرى الظالمون بشركهم وارتكاب السيئات حالَهم في الآخرة حين يشاهدون العذاب؛ لعلموا أنَّ المتفرد بالقوة جميعًا هو الله، وأنه شديد العذاب لمن عصاه، لو يرون ذلك لما أشركوا معه أحدًا.
Al-Mukhtasar fi Tafsir al-Quran al-Karim - Dar Al-Mukhtasar for Publishing and Distribution
تفسير السعدي
165 - 166 - 167 ما أحسن اتصال هذه الآية بالتي قبلها، فإنه تعالى لما بين وحدانيته وأدلتها القاطعة وبراهينها الساطعة الموصلة إل علم اليقين المزيلة لكل شك ذكر هنا أن من الناس، مع هذا البيان التام من يتخذ من المخلوقين أنداداً لله؛ أي: نظراء ومثلاء يساويهم في الله بالعبادة والمحبة والتعظيم والطاعة، ومن كان بهذه الحالة - بعد إقامة الحجة وبيان التوحيد - علم أنه معاند لله، مشاق له، أو معرض عن تدبر آياته، والتفكر في مخلوقاته فليس له أدنى عذر في ذلك، بل قد حقت عليه كلمة العذاب، وهؤلاء الذين يتخذون الأنداد مع الله لا يسوونهم بالله في الخلق والرزق والتدبير، وإنما يسوونهم به في العبادة فيعبدونهم ليقربوهم إليه، وفي قوله اتخذوا دليل على أنه ليس لله ندٌّ وإنما المشركون جعلوا بعض المخلوقات أنداداً له تسمية مجردة ولفظاً فارغاً من المعنى؛ كما قال تعالى: وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول؛ إن هي إلاَّ أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلاَّ الظن.
فالمخلوق ليس ندًّا لله لأن الله هو الخالق وغيره مخلوق والرب الرازق ومن عداه مرزوق، والله هو الغني وأنتم الفقراء وهو الكامل من كل الوجوه، والعبيد ناقصون من جميع الوجوه، والله هو النافع الضار، والمخلوق ليس له من النفع والضر والأمر شيء، فعلم علماً يقيناً بطلان قول من اتخذ من دون الله آلهة وأنداداً سواء كان ملكاً أو نبيًّا أو صالحاً أو صنماً أو غير ذلك وإن الله هو المستحق للمحبة الكاملة والذل التام، فلهذا مدح الله المؤمنين بقوله: والذين آمنوا أشد حبًّا لله؛ أي: من أهل الأنداد لأندادهم لأنهم أخلصوا محبتهم له وهؤلاء أشركوا بها، ولأنهم أحبوا من يستحق المحبة على الحقيقة الذي محبته هي عين صلاح العبد وسعادته وفوزه. والمشركون أحبوا من لا يستحق من الحب شيئاً ومحبته عين شقاء العبد وفساده وتشتت أمره.
فلهذا توعدهم الله بقوله: ولو يرى الذين ظلموا؛ باتخاذ الأنداد والانقياد لغير رب العباد وظلموا الخلق بصدهم عن سبيل الله وسعيهم فيما يضرهم إذ يرون العذاب؛ أي: يوم القيامة عياناً بأبصارهم أن القوة لله جميعاً وأن الله شديد العذاب؛ أي: لعلموا علماً جازماً أن القوة والقدرة لله كلها وأن أندادهم ليس فيها من القوة شيء، فتبين لهم في ذلك اليوم ضعفها وعجزها لا كما اشتبه عليهم في الدنيا، وظنوا أن لها من الأمر شيئاً وأنها تقربهم إليه وتوصلهم إليه فخاب ظنهم، وبطل سعيهم، وحق عليهم شدة العذاب ولم تدفع عنهم أندادهم شيئاً، ولم تغن عنهم مثقال ذرة من النفع، بل يحصل لهم الضرر منها من حيث ظنوا نفعها.
وتبرأ المتبعون من التابعين، وتقطعت بينهم الوصل التي كانت في الدنيا لأنها كانت لغير الله وعلى غير أمر الله، ومتعلقة بالباطل الذي لا حقيقة له فاضمحلت أعمالهم، وتلاشت أحوالهم، وتبين لهم أنهم كانوا كاذبين وأن أعمالهم التي يؤملون نفعها وحصول نتيجتها انقلبت عليهم حسرة وندامة وأنهم خالدون في النار لا يخرجون منها أبداً، فهل بعد هذا الخسران خسران؟ ذلك بأنهم اتبعوا الباطل فعملوا العمل الباطل ورجوا غير مرجوٍ وتعلقوا بغير متعلق فبطلت الأعمال ببطلان متعلقها ولما بطلت وقعت الحسرة بما فاتهم من الأمل فيها فضرتهم غاية الضرر، وهذا بخلاف من تعلق بالله الملك الحق المبين، وأخلص العمل لوجهه، ورجا نفعه فهذا قد وضع الحق في موضعه، فكانت أعماله حقًّا لتعلقها بالحق ففاز بنتيجة عمله ووجد جزاءه عند ربه غير منقطع كما قال تعالى: الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم، والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم، ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم.
وحينئذ يتمنى التابعون أن يردوا إلى الدنيا فيتبرؤوا من متبوعهم بأن يتركوا الشرك بالله ويقبلوا على إخلاص العمل لله، وهيهات فات الأمر وليس الوقت وقت إمهال وإنظار، ومع هذا فهم كذبة فلو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنما هو قول يقولونه وأماني يتمنونها حنقاً وغيظاً على المتبوعين لما تبرؤوا منهم والذنب ذنبهم فرأس المتبوعين على الشر إبليس ومع هذا يقول لأتباعه: لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم، وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم.
Tafsir As-Sa'di (Arabic) - Published by QuranEnc.com · v1.0.0
- الجزء
- 2
- عدد الكلمات
- 31
- مصحف المدينة (604 صفحات)
- 25
- المصحف الهندي الباكستاني (610 صفحات)
- 25
- مصحف النسخ (612 صفحة)
- 26
في أي سورة الآية 2:165؟
سورة البقرة. السورة 2 من 114 · عدد الآيات: 286.
في أي جزء الآية 2:165؟
الجزء: 2.
في أي صفحة الآية 2:165؟
مصحف المدينة (604 صفحات): 25 · المصحف الهندي الباكستاني (610 صفحات): 25 · مصحف النسخ (612 صفحة): 26.
كم كلمة في الآية 2:165؟
عدد الكلمات: 31.
كم عدد الحروف في الآية 2:165؟
الآية 2:165: عدد الحروف 124، محسوبة من النص العثماني الذي يعرضه هذا الموقع، دون التشكيل.
أين تقع الآية 2:165 في القرآن الكريم؟
الآية 2:165 هي الآية 172 من 6,236 آية في القرآن الكريم.
كم عدد آيات سورة البقرة؟
سورة البقرة: عدد الآيات 286. وهي السورة 2 من 114 في القرآن الكريم.
هل سورة البقرة مكية أم مدنية؟
سورة البقرة تصنف مدنية.
هل يمكن الاستماع إلى الآية 2:165؟
نعم. الآية 2:165 تتلى هنا بصوت أي من القراء الـ43، مجانا وبدون تسجيل.
ما النص العربي المستخدم في سورة البقرة؟
نص حفص العثماني الصادر عن مجمع الملك فهد، مكتوب بخط المجمع نفسه KFGQPC Uthmanic Hafs V22. وكل عدد في هذه الصفحة، ومنه عدد الآيات 286 وعدد الكلمات 6,116، مولد من النص نفسه.